الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٠ - يشترط في الذابح الإسلام أو حكمه
اعتبر إيقاعه (١) على وجهه كغيره (٢) من العبادات الواجبة.
و الأوّل (٣) أقوى.
و حيث لم يعتبر الإيمان صحّ مع مطلق الخلاف (٤) (إذا لم يكن (٥) بالغا حدّ النصب) لعداوة أهل البيت :، فلا تحلّ حينئذ (٦) ذبيحته، لرواية (٧) أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ذبيحة الناصب لا تحلّ»، و لارتكاب (٨) الناصب خلاف ما هو المعلوم من دين النبيّ ٦ ثبوته ضرورة، فيكون كافرا، فيتناوله ما دلّ على تحريم ذبيحة الكافر.
اشترط التسمية اعتبر إيقاعها بقصد الوجوب.
(١) الضمير في قوله «إيقاعه» يرجع إلى ذكر التسمية.
(٢) أي كغير ذكر التسمية من العبادات التي يعتبر فيها قصد الوجه.
(٣) أي القول الأوّل- و هو عدم اشتراط الاعتقاد بالوجوب- هو أقوى عند الشارح ;.
(٤) المراد من «مطلق الخلاف» هو جميع فرق المسلمين، سواء كانوا من فرق أهل السنّة، مثل الشافعيّة و الحنفيّة أم من فرق الشيعة، مثل الفطحيّ و الواقفيّ و غيرهما.
(٥) اسم «لم يكن» هو الضمير العائد إلى الذابح. يعني لا يشترط الإيمان في الذابح بشرط عدم بلوغه حدّ نصب عداوة الأئمّة :.
(٦) يعني إذا بلغ حدّ النصب- و هو المعروف بالناصبيّ- لم تحلّ ذبيحته.
(٧) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٦ ص ٢٩٢ ب ٢٨ من أبواب الذبائح من كتاب الصيد و الذبائح ح ٢.
(٨) هذا هو دليل ثان لحرمة ذبيحة الناصبيّ، و هو أنّ الناصبيّ ارتكب خلاف ما ثبتت ضرورته في الدين، و من ارتكب ذلك يحكم بكفره، و لا تحلّ ذبيحة الكافر.