الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٨ - يجب التسمية عند إرسال الكلب
الإجزاء قولان، أقربهما (١) الإجزاء، لتناول الأدلّة له، مثل وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ (٢)، فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ (٣)، و قول الصادق ٧: «كل ممّا قتل الكلب إذا سمّيت عليه» (٤)، و لأنّه (٥) أقرب إلى الفعل المعتبر في الذكاة، فكان (٦) أولى.
و وجه المنع (٧) ...
يرجعان إلى التسمية.
(١) أي أقرب القولين هو كون استدراك التسمية قبل الإصابة مجزيا لحلّيّة الصيد.
(٢) الآية ١٢١ من سورة الأنعام.
(٣) الآية ٤ من سورة المائدة.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أرسل كلبه فأخذ صيدا فأكل منه آكل من فضله، قال: كل ما قتل الكلب إذا سمّيت عليه، فإذا كنت ناسيا فكل منه أيضا و كل فضله (الوسائل: ج ١٦ ص ٢١٠ ب ٢ من أبواب الصيد من كتاب الصيد و الذبائح ح ٨).
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الاستدراك قبل الإصابة.
(٦) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى الاستدراك. يعني أنّ الاستدراك أولى من التسمية عند الإرسال، لكونه أقرب إلى الفعل المعتبر في الذكاة.
(٧) أي وجه منع إجزاء استدراك التسمية قبل الإصابة هو الاستناد إلى بعض الأخبار، و من الأخبار المستند إليها هي المنقولة في كتاب الوسائل:
عليّ بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن سيف بن عميرة مثله [أي مثل الحديث الثالث من الباب] و زاد، ثمّ قال: كلّ شيء من السباع تمسك الصيد على نفسها إلّا