الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٧ - يجب التسمية عند إرسال الكلب
إن لم يذكر (١) قبل الإصابة، و إلّا اشترط استدراكها (٢) عند الذكر و لو مقارنة لها (٣).
و لو تركها (٤) جهلا بوجوبها (٥) ففي إلحاقه بالعامد (٦) أو الناسي (٧) وجهان، من أنّه (٨) عامد، و من (٩) أنّ الناس في سعة (١٠) ممّا لم يعلموا، و ألحقه (١١) المصنّف في بعض فوائده بالناسي.
و لو تعمّد (١٢) تركها عند الإرسال، ثمّ استدركها قبل الإصابة ففي
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المرسل.
(٢) الضمير في قوله «استدراكها» يرجع إلى التسمية.
(٣) الضمير في قوله «لها» يرجع إلى الإصابة. يعني إذا تذكّر المرسل نسيان التسمية قبل الإصابة وجب عليه الاستدراك.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى المرسل، و ضمير المفعول يرجع إلى التسمية.
(٥) الضمير في قوله «بوجوبها» يرجع إلى التسمية. يعني لو ترك المرسل التسمية عند إرسال الكلب إلى الصيد مع جهله بوجوبها ففيه وجهان.
(٦) أي الوجه الأوّل هو إلحاقه بالعامد، فيحكم بحرمة الصيد الذي أخذه الكلب و قتله.
(٧) أي الوجه الآخر هو إلحاقه بالناسي، فلا يحكم بحرمة ما قتله الكلب.
(٨) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى التارك. و هذا هو دليل الوجه الأوّل، و هو إلحاقه بالعامد.
(٩) هذا دليل إلحاقه بالناسي، فلا يحرم أكل ما قتله الكلب.
(١٠) السعة- محرّكة-: الاتّساع، و- الجدة، و- الطاقة، و منه في القرآن: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، أي على قدر غناه و سعته، و الهاء عوض من الواو (أقرب الموارد).
(١١) الضمير الملفوظ في قوله «ألحقه» يرجع إلى الجاهل.
(١٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المرسل، و الضميران في قوليه «تركها» و «استدركها»