الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٧ - منها الطرق
الأعمال (١) و الأكوان (٢) (إلّا مع السعة حيث لا ضرر) على المارّة لو مرّوا في الطريق بغير موضعه (٣)، و ليس لهم (٤) حينئذ تخصيص الممرّ (٥) بموضعه إذا كان لهم عنه مندوحة (٦)، لثبوت الاشتراك على هذا الوجه، و إطباق (٧) الناس على ذلك في جميع الأصقاع (٨).
و لا فرق في ذلك (٩) بين المسلمين و غيرهم، لأنّ لأهل الذمّة منه (١٠)
(١) كما إذا اشتغل في الطريق بعمل غير البيع و الشراء.
(٢) كما إذا لم يشتغل في الطريق بعمل، بل كان في الطريق جالسا أو قائما.
(٣) الضمير في قوله «موضعه» يرجع إلى الجالس.
(٤) ضمير الجمع في قوله «لهم» يرجع إلى المارّة، و الجمع باعتبار الجماعة.
و المراد من قوله «حينئذ» هو حين إذ كان الطريق ذا سعة.
(٥) قوله «ممرّ» مصدر من مرّ و مرورا و ممرّا: جاز و ذهب (المنجد).
و الضمير في قوله «بموضعه» يرجع إلى الجالس.
(٦) المندوحة من الندحة و الندحة- بالفتح و بالضمّ-: ما اتّسع من الأرض، و منه يقال: «لك عن هذا الأمر منتدح و مندوحة» أي سعة (أقرب الموارد).
(٧) بالجرّ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «لثبوت الاشتراك»، و الإطباق بمعنى الاتّفاق و التسالم.
(٨) الأصقاع جمع، مفرده الصقع.
الصقع، ج أصقاع: الناحية (المنجد).
(٩) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ثبوت الاشتراك.
(١٠) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى حقّ الاشتراك. يعني أنّ لغير المسلمين من أهل الذمّة حقّ الاستطراق، كما هو الثابت للمسلمين.