الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٢ - منها المسجد
- و هو شيء من أمتعته و لو سبحته (١) و ما (٢) يشدّ به وسطه و خفّه (٣)- (باقيا) في المواضع (و) مع ذلك (ينوي العود).
فلو فارق (٤) لا بنيّته سقط حقّه و إن كان رحله باقيا.
و هذا الشرط (٥) لم يذكره كثير، و هو (٦) حسن، لأنّ الجلوس يفيد أولويّة، فإذا فارق (٧) بنيّة رفع الأولويّة سقط حقّه (٨) منها، و الرحل
نحوهما، و في القرآن: اجْعَلُوا بِضٰاعَتَهُمْ فِي رِحٰالِهِمْ أي في أوعيتهم، ج أرحل و رحال (أقرب الموارد).
(١) السبحة- بالضمّ- خرزات للتسبيح منظومة في سلك تعدّ مولّدة (أقرب الموارد).
و قوله «سبحته» تقرأ بالنصب، خبر ل «كان» المقدّرة، و المعنى هو «و لو كان الشيء الباقي في المكان سبحته».
(٢) بالنصب محلّا، عطف على قوله «سبحته»، لكونه خبرا آخر ل «كان» المقدّرة.
يعني و لو كان الشيء المتروك في المكان ما يشدّ به ظهره كالحزام.
(٣) هذا أيضا منصوب، لعطفه على قوله «سبحته»، فهذا خبر آخر ل «كان» المقدّرة.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى من سبق، و الضمير في قوله «حقّه» أيضا يرجع إليه، و كذلك الضمير في قوله «رحله»، و الضمير في قوله «بنيّته» يرجع إلى العود.
(٥) المراد من قوله «هذا الشرط» هو نيّة العود مع بقاء الرحل. يعني أنّ كثيرا من الفقهاء لم يذكروا شرط نيّة العود، بل اكتفوا ببقاء الرحل خاصّة.
(٦) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى اشتراط نيّة العود في بقاء الحقّ بعد المفارقة.
يعني أنّ اشتراط نيّة العود في بقاء حقّه حسن عند الشارح ;.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الجالس.
(٨) الضمير في قوله «حقّه» يرجع إلى من سبق، و في قوله «منها» يرجع إلى منفعة المسجد.