الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨ - شرائط الملتقط
ائتمان شرعيّ و الشرع لم يأتمنه.
و فيه (١) نظر، لأنّ الشارع إنّما لم يأتمنه على المال لا على غيره (٢)، بل جوّز تصرّفه (٣) في غيره مطلقا (٤).
و على تقدير أن يوجد معه (٥) مال يمكن الجمع بين القاعدتين الشرعيّتين، و هما (٦) عدم استئمان المبذّر (٧) على المال، و تأهيله (٨) لغيره من التصرّفات التي من جملتها الالتقاط و الحضانة، فيؤخذ المال منه (٩) خاصّة.
نعم، لو قيل: إنّ صحّة التقاطه يستلزم وجوب إنفاقه و هو (١٠) ممتنع من
(١) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى احتجاج المصنّف في الدروس. يعني أنّ في استدلاله المذكور إشكالا.
(٢) أي لا على غير المال من الحقوق.
(٣) أي جوّز الشارع تصرّف السفيه في غير المال من الحقوق مطلقا.
(٤) أي سواء كان غير المال التقاطا أو غيره من الحقوق.
(٥) يعني لو فرض وجدان المال مع اللقيط الذي يمنع السفيه من التصرّف في ماله أمكن الجمع بين القاعدتين بأن يختصّ السفيه بحضانة اللقيط و يؤخذ منه المال.
(٦) الضمير في قوله «و هما» يرجع إلى القاعدتين.
(٧) المراد من «المبذّر» هو السفيه، أطلق عليه المبذّر، لتبذيره في المال لعدم رشده من حيث عدم دركه لصلاحه.
(٨) أي لحكم الشارع بأهليّة السفيه للتصرّفات الغير الماليّة مثل الحضانة.
و الضمير في قوله «لغيره» يرجع إلى الاستيمان على المال.
(٩) أي فيحكم بأخذ المال من السفيه و بإبقاء اللقيط عنده حتّى يحضنه و يحفظه.
(١٠) يعني أنّ الإنفاق يتعذّر من السفيه، لأنّه تصرّف ماليّ.