الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٨ - كلّ أرض أسلم عليها أهلها طوعا
عدمه (١).
نعم، للإمام ٧ تقبيل المملوكة (٢) الممتنع أهلها من عمارتها بما شاء، لأنّه (٣) أولى بالمؤمنين من أنفسهم (٤).
بعد صيرورتها مواتا، و يبطل حقّ السابق، لعموم «من أحيا أرضا ... إلخ».
(١) أي و قد تقدّم ما يعلم منه عدم خروجها عن ملكه، و هو ما إذا ملكها بالشراء، استنادا إلى الإجماع المنقول عن التذكرة في الصفحة ١٤٣.
(٢) أي يجوز للإمام ٧ أن يقبّل الأرض المملوكة التي امتنع صاحبها من عمارتها بأيّ شخص شاء.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الإمام ٧.
(٤) هذا اقتباس من الآية ٦ من سورة الأحزاب: النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
و لا يخفى أنّ الآية الشريفة- كما استدلّ به الشارح ;- تهدف إلى إثبات ولاية عامّة للرسول الأعظم ٦ على أموال المؤمنين و أنفسهم، بمعنى أنّ له التصرّف في أموالهم و أنفسهم، سواء رضوا بذلك أم لا، لأنّ سلطنته و ولايته بالاستخلاف عن اللّه عزّ و جلّ، لكونه خليفته في أرضه جلّ اسمه، فولايته و سلطنته في طول ولاية اللّه و سلطنته على خلقه، فكلّ تصرّف منه ٦ صحيح نافذ، و هذه الولاية حقّ ثابت له ٦ بلا شكّ و لا ارتياب، ثمّ من بعده للأئمّة :، و قد أخذ ٦ الاعتراف بهذه الولاية العامّة من عموم المسلمين يوم غدير خمّ أوّلا، فقال:
أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللّهمّ بلى، فقال ٦: اللّهم فاشهد، ... فقال ثانيا: فمن كنت مولاه فعليّ مولاه (من تعليقة السيّد كلانتر).
إيضاح: إنّ النبيّ ٦ لم يرد من لفظ «مولاه» معنى المحبّ و لا الصديق، كما زعمه أهل السنّة، بل أراد الولاية المطلقة لعليّ ٧، لأنّ لفظ «مولى» و إن كان مشتركا بين المعاني المتعدّدة وضعا، لكن قرينة أخذ الاعتراف منهم بقوله ٦: