الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٥ - كلّ أرض أسلم عليها أهلها طوعا
لما سبق (١) من أنّ ما جرى عليها ملك مسلم لا ينتقل (٢) عنه بالموت (٣)، فبترك العمارة التي هي أعمّ (٤) من الموت أولى (٥)، بل بمعنى استحقاقه (٦) التصرّف فيها ما دام قائما بعمارتها، (و عليه طسقها (٧)) أي اجرتها (لأربابها (٨)) الذين تركوا عمارتها.
أمّا عدم (٩) خروجها عن ملكهم فقد تقدّم (١٠)، ...
(١) أي في الصفحة ١٤٠.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى «ما» الموصولة في قوله «ما جرى عليها ملك مسلم»، و الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى المسلم.
(٣) المراد من «الموت» هو كون الأرض مواتا، و ليس المراد منه موت المسلم.
(٤) لأنّ ترك عمارة الأرض قد ينتهي إلى صيرورتها مواتا لا دائما.
(٥) يعني فبترك العمارة لا ينتقل عن ملك المسلم بطريق أولى.
(٦) الضمير في قوله «استحقاقه» يرجع إلى المحيي، و في قوله «فيها» يرجع إلى الأرض.
(٧) الطسق- بالفتح-: ما يوضع من الوظيفة على الجربان من الخراج المقرّر على الأرض (أقرب الموارد).
(٨) يعني يجب على محيي الأرض المذكورة أن يعطي الأرباب التاركين عمارتها طسقها.
(٩) إنّ المصنّف ; ذكر في خصوص الأرض التي تركها أهلها حكمين:
أ: جواز إحيائها لغير أهلها.
ب: لزوم طسقها على المحيي لأهلها، لعدم خروجها عن ملكهم.
و من هنا يتعرّض الشارح ; لدليل الحكمين المذكورين.
(١٠) أي تقدّم في الصفحة ١٤٠ في قول المصنّف ; «و لو جرى عليه ملك مسلم فهو