ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - الموضع الثاني يقع الكلام في كيفية المعاملة بين الأخبار
وجوب الاعادة بسبب خروج شيء من قرحته، بل الواجب إعادته للحدث الذي يتوضأ منه، نعم بناء على كون الصادر (فرجه) يشمل قوله (و أمّا غيره) في قوله (إما دم أو غيره) للبول أيضا، فيكون المراد من الذيل عدم كون خروج البول الخارج للابتلاء سببا لاعادة الوضوء لصلاة، بل لا يعيد إلّا من الحدث الذي يتوضأ منه، أعنى: البول على وجه الاختيار و ساير النواقض، و حيث أن كلا منهما محتمل فلا ظهور للرواية في أحد الاحتمالين فلا يمكن التمسك بها على مسئلتنا.
فيبقى روايتان الرواية الاولى و الثالثة، و هما كما بنيّا تدلّان على اغتفار خروج البول من حيث النجاسة و الناقضية و مقتضى إطلاقهما عدم كون خروج البول ناقضا لمن عليه سلس البول إلّا أن يحدث بناقض آخر، و هو إمّا البول بالاختيار أو بعض نواقض اخر للوضوء.
و رواية سماعة على فرض تمامية دلالتها و عدم الاشكال في سندها لا تفيد إلّا ذلك، فتكون نتيجة ما ورد في المسلوس هو ان البول الخارج منه لا يكون ناقضا لوضوئه و لا يوجب نجاسته له بطلان الصلاة، فاذا توضأ و دخل في صلاته فكلما يخرج منه حال الصلاة من البول مغتفر من حيث النجاسة و من حيث الناقضية و طهارته باقية إلى طرو حدث آخر.
و أمّا مفاد روايتين الواردتين في المبطون فمفاد هما بعد ضم كل منهما على الاخرى و تقيد إحداهما بالاخرى هو أن البطون إذا توضأ و صلى فعرضه داء البطن في أثناء الصلاة و خرج منه شيء يوجب الوضوء يتوضأ يأتي بما بقى من صلاته و تصح صلاته، بل يستفاد منهما أن وضوئه يبطل بخروج ما يخرج من بطنه لا جل داء البطن.
و بعد ما عرفت مفاد الطائفتين من الروايات، فكما قلنا، إن قلنا بأن معذورية