ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - الموضع الثاني يقع الكلام في كيفية المعاملة بين الأخبار
يبنى على صلاته و يأتي بما بقى منه، و إطلاقها وجوب الوضوء لو خرج منه حال الصلاة و إن كان أكثر من مرّة.
فيتوهم أن بينهما التعارض، لأنّ الاولى تدلّ على وجوب اتمام الصلاة و البناء عليها و عدم بطلانها بما خرج منه و عدم وجوب الوضوء، و الثانية تدلّ على وجوب الوضوء ثم البناء على صلاته.
فيقال: بتقييد الرواية الاولى بالثانية فتكون النتيجة وجوب الوضوء لو طرأ البطن في الاثناء ثم إتمام ما بقى من الصلاة.
و يمكن أن يقال: بأن الرواية الاولى أعنى: الخامسة، لا إطلاق لها من هذا الحيث أعنى: من حيث وجوب الوضوء بخروج ما خرج منه و عدمه، بل يكون بسدد بيان عدم بطلان الصلاة به و البناء عليها، فلا تعارض لها مع الرواية الثانية، أعنى: السادسة من الروايات المتقدمة، بل الرواية السادسة تفيد أمر آخر و هو وجوب الوضوء لو طرأ في الاثناء ثم إتمام الصلاة.
و على كل حال لو كان تعارض بينهما بحسب الظاهر يجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد.
الموضع الثاني: يقع الكلام في كيفية المعاملة بين الأخبار
الواردة في المسلوس- و هي الرواية الاولى و الثانية و الثالثة و الرابعة بناء على شمول الرابعة للمسلوس-
و بين الأخبار الواردة في المبطون، و هي الرواية الخامسة و السادسة.
فهل يقال بعدم وجود ملاك واحد بين ما ورد في المسلوس و بين ما ورد في المبطون؟ فنعامل في كل من المسلوس و المبطون ما يقتضي الخبر الوارد فيه، و إن كان