ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - الموضع الأوّل في أن الروايتين الواردتين في المبطون
و أمّا الرواية الخامسة فهى في المبطون و مقتضاها بحسب ظاهرها هو أن المبطون يبنى على صلاته، و موردها من لا يتمكن من حبس بطنه إلى آخر الصلاة، لأنّ (قوله عن المبطون قال: يبنى على صلاته) هو الذي يخرج منه في حال الصلاة و لا يتمكن من حبس بطنه بقدر الصلاة، و لهذا قال يبنى على صلاته.
و إطلاقها يشمل ما كان خروجه مرّة أو مرآت أو أكثر في صلاة واحدة فيستفاد منها اغتفار ذلك من حيث النجاسة و الناقضية.
و أمّا الرواية السادسة فمع قطع النظر عن الكلام في سندها، و يأتى الكلام فيه إنشاء اللّه، فهي في المبطون، فقال (صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقى) و موردها كما يظهر منها هو من لا يقدر على حبس بطنه بقدر الصلاة فقال يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقى) بمعنى أنه إذا طرأه في أثناء الصلاة يتوضأ حال الصلاة ثم يتم صلاته.
و اطلاقها يقتضي أنّه كلما طرأ ذلك مرة أو مرات أو أكثر في صلاته يفعل ذلك.
إذا عرفت ذلك نقول أن
الكلام في موضعين:
الموضع الأوّل: في أن الروايتين الواردتين في المبطون
و هي الخامسة و السادسة من الروايات المتقدمة هل يكون بينهما التعارض أم لا؟ و على فرض التعارض هل يمكن الجمع بينهما أم لا؟
فنقول بعونه تعالى: إن مقتضى إطلاق الرواية الخامسة هو أن المبطون ينبى على صلاته و لا يعيدها بما يخرج منه و لا يجب عليه الوضوء في أثناء الصلاة بسبب ما يخرج منه، و مقتضى الرواية السادسة هو انّه يتوضأ بما يخرج منه حال الصلاة ثم