ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - المورد الثالث لو فرض اختيار ما قاله المؤلف
فعلى هذا تقضى القاعدة كفاية أربع ركعات بقصد ما في الذمة في المثال.
و ثانيا يمكن التمسك بكفاية إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة بما رواها علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من نسى من صلاة يومه واحدة و لم يدر اىّ صلاة هي صلّى ركعتين و ثلاثا و أربعا [١].
و ما رواه احمد بن أبي عبد اللّه البرقى في المحاسن عن أبيه عن العباس بن معروف و عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن رجل نسى من الصلوات لا يدرى أيّتها هي، قال: يصلى ثلاثة و أربعة و ركعتين، فإن كانت الظهر أو العصر او العشاء فقد صلّى أربعا و إن كانت المغرب أو الغداة فقد صلّى [٢].
و موردها و إن كان النسيان لكن تطمئن النفس بعدم خصوصية للنسيان خصوصا ما في ذيل الرواية الثانية (فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى) يكون تقريبا ذكر علة لكفاية اتيان أربع ركعات على من عليه صلاة أربع ركعات لا يدرى الظهر أو العصر أو العشاء.
و لذا لو علم أن صلاة مرددة بين الظهر و العصر ينسيها و لا يدرى أيا منهما لا يشك أحد في أنّه يكتفى باتيان صلاة واحدة بمقتضى الروايتين و لو لم يكن مورد الرواية، لأنّ مورد الرواية من نسى صلاة مرددة بين الصلوات الخمس اليومية.
نعم يمكن الاشكال في سند الروايتين لأنّ الاولى مضمرة لعدم معلومية غير واحد من أصحابنا، و الثانية مرفوعة، إلّا أن يقال بانجبار ضعفهما بعمل المشهور.
[١] الرواية ١ من الباب ١١ من ابواب قضاء الصلوات من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١١ من ابواب قضاء الصلوات من الوسائل.