ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - الأمر الثاني و هل يتصف هذا الوضوء بكل من الوجوب و الاستحباب أو لا يتصف
على اتيانه الأمر الوجوبى، أو لا يتصف بالوجوب؟ فنقول بعونه تعالى:
أما على القول بوجوب المقدمة على تقدير قصد التوصل بذى المقدمة فلم يكن هذا الوضوء متصفا بالوجوب لعدم قصده اتيان ذى المقدمة و هو الصلاة.
و لا يصح إتيان الوضوء على القول بوجوب المقدمة مع قصد التوصل بذى المقدمة بقصد الوجوب الوصفى و الندب الغائى لعدم كونه متصفا بالوجوب على هذا المعنى.
و أمّا على القول بوجوب مطلق المقدمة و لو لم يقصد التوصل بذى المقدمة فيكون الوضوء متصفا بالوجوب، و في هذه الصورة لو أراد قصد الوجوب فيقصد الوجوب الوصفى و الندب الغائى كما قال المؤلف ; أعنى: يقصد الوضوء الواجب لغايته المندوبة و هي قراءة القراءة لا لندبه لعدم كونه متصفا بالندب مع فرض اتصافه بالوجوب.
الأمر الثاني: و هل يتصف هذا الوضوء بكل من الوجوب و الاستحباب أو لا يتصف
إلّا بأحدهما فإن لم يكن واجبا يتصف بالاستحباب فقط، و إن كان واجبا يتصف بالوجوب فقط.
الأقوى أن الوضوء في كل مورد يتصف بالوجوب لا يتصف بالاستحباب لأنّه لا يتصف بالوجوب إلّا لكونه واجبا، و لا يتصف بالاستحباب إلّا لكونه مستحبا و مع كونه واجبا كيف يكون مستحبا حتى يتصف بالاستحباب، كما أنّه في كل مورد يتصف بالاستحباب ليس إلّا من باب عدم وجوبه بل لا جل استحبابه فقط، فلا يمكن اتصافه بالوجوب.
***