ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - القول الرابع هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف
كما قلنا تدلّ على اعتبار التتابع العرفى في الوضوء بحيث يوجب اخلاله تبعّض الوضوء.
و لا وجه لأن يقال بالتصرف فى ظهور العلة بظهور الصدر الدال على اعتبار الجفاف، لأنّ هذا يوجب رفع اليد عن عليّة العلة و ظهور الذيل في العليّة مما لا ينكر فلا بد من التصرف في الصدر.
و المتحصل من البحث هو أن الأقوى بالنظر عاجلا كون الموالاة المعتبرة في الوضوء عبارة عن فقد التتابع العرفى الحاصل تارة بجفاف الأعضاء السابقة و تارة بنفس الفصل العرفى و لو لم يجف الاعضاء السابقة بعضها أو جميعها.
و لكن حيث لم أر من يقول بمقالتنا نقول: بأن الأحوط في مقام العمل وجوبا هو أنّه مع حصول فقد التتابع العرفى و عدم حصول جفاف تمام الاعضاء عدم الاكتفاء بما بقى من أفعال الوضوء، بل الصبر الى أن يجفّ تمام الاعضاء، ثم اعادة الوضوء و في ضيق الوقت يتم وضوئه بهذا الحال ثم يتيمم.
ثم إنّه على ما استظهرنا من الدليل ليست العبرة دائما بجفاف تمام أعضاء الوضوء في صدق فوات الموالاة حتى نبحث في أنّه لو بقيت الرطوبة في بعض الاعضاء من الافعال السابقة لم تفت الموالاة.
بل العبرة ببقاء التتابع العرفى و فقده، فمع بقائه لم تفت الموالاة و يكون الجزء الباقى قابلا للحوق بالأجزاء السابقة و مع عدمه فلا، بل يجب اعادة الوضوء، فتأمل جيّدا.
***