ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - القول الأوّل الموالاة في الوضوء تحصل بأن يغسل و يمسح قبل أن يجفّ جميع ما تقدمه
من الوضوء الذراع و الرأس، قال: يعيد الوضوء، إن الوضوء يتبع بعضه بعضا [١].
وجه الاستدلال هو انّه معنى اتباع بعض الوضوء ببعضه هو الموالاة.
و فيه أن الظاهر كون المراد من الأمر باتباع الوضوء بعضه ببعض هو الترتيب أمّا أوّلا فإن رواية الحلبى لها صدر يدل على أن المراد من اتباع الوضوء في ذيلها هو الترتيب.
لأنّ صدرها هكذا (الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا نسى الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله و مسح رأسه و رجليه، و ذكر بعد ذلك غسل يمينه و شماله و مسح رأسه و رجليه، و إن كان إنّما نسى شماله فليغسل الشمال و لا يعيد على ما كان توضأ و قال اتبع وضوئك بعضه بعضا [٢].
و أمّا ثانيا فلأنّ رواية زرارة التي ذكرناها في المسألة الاولى من المسائل المتعلقة بالترتيب، تدلّ على أنّ المراد من الاتباع هو الترتيب لأن فيها قال ٧ (تابع بين الوضوء كما قال للّه عز و جل ابدأ بالوجه، ثم باليدين، ثم امسح الرأس و الرجلين و لا تقد منّ شيئا بين يدى شيء الخ) [٣].
و أمّا ثالثا على فرض دلالة الخبرين على أنّ المراد من الاتباع هو الموالاة يدلّان على وجوب الموالاة، و أما على قول المشهور فى الموالاة و هى كونها عبارة عن عدم جفاف الأجزاء السابقة جميعا فلا يدلّان عليه لدلالتهما على فرض كون
[١] الرواية ٦ من الباب ٣٣ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ١٢ من الباب ٢٧ من أبواب الوضوء من كتاب جامع احاديث الشيعة ج ٢، و الرواية ٩ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ٢٧ من ابواب الوضوء من كتاب جامع احاديث الشيعة ج ٢ و الرواية ١ من الباب ٣٤ من ابواب الوضوء من الوسائل.