ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - المسألة السادسة فيما تجب إعادة الفعل الذي أتى به على خلاف الترتيب
و منه ما ذكرناه فى المسألة الاولى و هو ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر : قال: سألته عن رجل توضأ و غسل يساره قبل يمينه كيف يصنع؟ قال يعيد الوضوء من حيث أخطأ يغسل يمينه، ثم يساره، ثم يمسح رأسه و رجليه [١].
و فيه أنّه يمكن الجمع بين ما دلّ على وجوب إتيان المتقدم، ثم المتأخر، و بين ما دلّ على الاكتفاء بإتيان خصوص المتأخر ترتيبا الذي قدم على المتقدم ترتيبا، بحمل الطائفة الثانية، و هي رواية أبو بصير و على بن جعفر ٧، على الاستحباب لنصوصية الطائفة الاولى، و هي رواية منصور بن الحازم و ابن أبي يعفور، على كفاية إعادة ما قدّمه مع كون حقه التأخير، مثلا لو قدّم غسل اليد اليسرى على اليمنى يكفى غسل اليسرى و ما بعدها، و لا يجب غسل اليد اليمنى الّذي غسله بعد اليسرى ثانيا.
و يمكن حمل الطائفة الاولى على صورة الاخلال بالترتيب باتيان المؤخر قبل المقدم و اتيان المقدم ترتيبا بعد المؤخر؟، مثلا مسح رجليه قبل مسح الرأس، ثم مسح الرأس، ففي هذه الصورة يكتفى بمسح رجليه فقط.
و حمل الطائفة الثانية على صورة إخلاله بالترتيب و باتيان المتأخر، و لكن لم يأت بالمتقدم ترتيبا بعده، مثلا أتى بمسح الرجلين قبل مسح الرأس و لم يأت بعده بمسح الرأس، ففي هذه الصورة أمر بوجوب إتيان مسح الرأس ثم مسح الرجل، لأنّه لم يأت بمسح الرأس أصلا، فبذلك يجمع بين الطائفتين من الأخبار.
و أمّا حمل الطائفة الاولى على صورة كون منشأ فقد الترتيب هو النسيان و الطائفة الثانية على صورة العمد، لا وجه له لكون رواية أبي بصير من الطائفة الثانية
[١] الرواية ١٥ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.