مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٢
المرجعية الصالحة و المرجعية الموضوعية مع تغيير يسير لفظي كوضع بعض العناوين الجانبية في الأثناء، ثم نتعرّض لخلاصة المقترحات التي كان قد أردف البحث بها و لم يكتبها:
أما ما كتبه بقلمه الشريف فهو ما يلي:
بسم اللّه الرحمن الرحيم إن أهمّ ما يميز المرجعية الصالحة تبنيها للأهداف الحقيقية التي يجب أن تسير المرجعية في سبيل تحقيقها لخدمة الإسلام، و امتلاكها صورة واضحة محدّدة لهذه الأهداف، فهي مرجعية هادفة بوضوح و وعي تتصرف دائما على أساس تلك الأهداف بدلا من أن تمارس تصرفات عشوائية و بروح تجزيئية و بدافع من ضغط الحاجات الجزئية المتجدّدة.
و على هذا الأساس كان المرجع الصالح قادرا على عطاء جديد في خدمة الإسلام و إيجاد تغيير أفضل لصالح الإسلام في كل الأوضاع التي يمتد إليها تأثيره و نفوذه.
أهداف المرجعية الصالحة و يمكن تلخيص أهداف المرجعية الصالحة رغم ترابطها و توحّد روحها العامة في خمس نقاط:
١ - نشر أحكام الإسلام على أوسع مدى ممكن بين المسلمين، و العمل لتربية كل فرد منهم تربية دينية تضمن التزامه بتلك الاحكام في سلوكه الشخصي.
٢ - إيجاد تيّار فكري واسع في الأمّة يشتمل على المفاهيم الإسلامية الواعية من قبيل المفهوم الأساسي الذي يؤكد بأن الإسلام نظام كامل شامل لشتى جوانب الحياة، و اتخاذ ما يمكن من أساليب لتركيز تلك المفاهيم.
٣ - إشباع الحاجات الفكرية الإسلامية للعمل الإسلامي، و ذلك عن طريق إيجاد البحوث الإسلامية الكافية في مختلف المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و المقارنات الفكرية بين الإسلام و بقية المذاهب الاجتماعية،