مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٦٦
و احتمال التكليف المنجّز منجز. اما في المقام فلا يحتمل تكليفا بالنسبة لهذا الشيء ينجّز على فرض ثبوته بالحكم الطريقي كي يكون احتمال التكليف المنجّز منجزا له [١].
و هذا الجواب يمتاز عن الجواب الأول بأنه لا يختص بفرض تنجيزية حق المولوية [٢]. هذا. تبقى هنا صورة واحدة يمكن للمولى فيها الترخيص في مخالفة القطع بناء على تعليقية الحق، و هي فرض تعلق غرض المولى بصدور الامتثال من العبد بملاك حبه للمولى مثلا فحسب، لا بملاك التنجيز العقلي. فيرفع عنه المولوية كي يكون عمل العبد لو عمله خالصا لحبّه مثلا، دون دخل التنجيز في الحساب. لكن هذا الفرض لا واقع له في ما نحن فيه.
و اما البحث الإثباتي: فنحن بحاجة إليه بالنسبة الى فرض الردع عن الخوض في الأدلة العقلية. اما الردع عن حجية القطع فقد عرفت عدم إمكانه.
و ما يمكن الاستدلال به على ذلك من الروايات طوائف خمس:
الاولى: ما دل على تحريم الحكم بغير ما أنزل اللَّه.
و يرد على الاستدلال به: ان حكم العقل رافع لموضوع ذلك، لأن المفروض أننا قد أدركنا عن طريق العقل كون الحكم الفلاني
[١] يكفي لمعقولية وصول الحكم الطريقي برفع حق المولوية ان يحتمل هذا العبد خطأ بعض قطوعه في الواقع، مما أوجب اضطرار المولى الى اتخاذ احتياط في تمام قطوعه برفع حق المولوية عنه. و القاطع و ان كان لا يعقل ان يحتمل خطأ قطعه حين القطع، لكن احتماله لخطأ بعض قطوعه على الإجمال معقول. اذن فبناء على تعليقية حق المولوية لا يتمّ هذا الوجه، و انما يتمّ بناء على تنجيزيته و يرجع بروحه الى الوجه الأول.
[٢] عرفت انه يختص بذلك، و يكون مرجع الوجهين بعد فرض الاختصاص بذ لك الى وجه واحد و كل من البيانين مكمّل للبيان الآخر.