مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٥
يسير أمّا عن ألوان التعذيب الّتي مورست بشأن أستاذنا الشهيد - رحمه اللّه - و أخته الفاضلة فلا يوجد - طبعا - لدينا نقل ثقة، و لكن توجد لدينا نقول تنتهي الى بعض المجرمين، و لا أراني قادرا على كتابتها، و لكنّني أقول على سبيل الإجمال:
لو صدق عشر من أعشار ما نقلوه فهو ممّا لا أظنّه واقعا طول تاريخ العالم، و حقّا يثقل على النفس البشرية سماع جزء يسير منه، فما ظنّك بالقدرة على تحمّله، و هذا يعني أن لأستاذنا الشهيد بعدا آخر انكشف أمام العدوّ إلى جانب ما يعرف عنه المجتمع من أبعاد فهو معروف ببعده الفكري و العلمي، و هو معروف ببعده الإيماني و الروحي، و هو معروف ببعده القيادي و الريادي و هو معروف ببعده الخلقيّ العظيم، و قد انكشف أخيرا أمام العدوّ اللئيم بعد آخر من أبعاده - رضوان اللّه عليه - و هو مستوى صموده الكبير و تحمّله لما لا تتحمّله الجبال الرواسي تكاد السماوات يتفطّرن منه و تنشقّ الأرض و تخرّ الجبال هدّا، و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
و لقد أثكل المسلمون في كلّ أنحاء العالم باستشهاده، و سادت مظاهر العزاء و الحداد و التظاهرات و الإضرابات و مجالس التّأبين كلّ أرجاء العالم الإسلامي، و قد رثاه الشّعراء بقصائد رائعة، و من أروعها ما أنشأه المرحوم السّيد الدّكتور داود العطّار و التي مطلعها:
باقر الصّدر منّا سلاما أيّ باغ سقاك الحماما؟ أنت أيقظتنا ، كيف تغفو؟ أنت أقسمت: أن لن تناما و القصيدة معروفة.
و أبّنه العلماء الأعلام و المراجع العظام و على رأسهم: آية اللّه العظمى، مفجّر الثّورة الإسلامية في إيران، و قائد المسيرة الإسلامية في العالم، سماحة الإمام روح اللّه الموسويّ الخمينيّ (دام ظله) الذي قال في تأبينه ما كانت ترجمته باللغة العربية كالتالي: