مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٦
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنّا للّه و إنّا إليه راجعون تبيّن - ببالغ الأسف - من خلال تقرير السّيد وزير الشئون الخارجيّة، و الّذي تمّ التّوصّل إليه عن طريق مصادر متعدّدة و جهات مختصة في الدول الإسلامية، و حسب ما ذكرته التّقارير الواردة من مصادر أخرى: أنّ المرحوم آية اللّه الشّهيد السّيد محمّد باقر الصّدر و شقيقته المكرّمة المظلومة، و التي كانت من أساتذة العلم و الأخلاق و مفاخر العلم و الأدب، قد نالا درجة الشّهادة الرفيعة على أيدي النظام البعثيّ العراقي المنحطّ، و ذلك بصورة مفجعة.
فالشهادة تراث ناله أمثال هذه الشخصيات العظيمة من أوليائهم، و الجريمة و الظّلم أيضا تراث ناله، أمثال هؤلاء - جناة التاريخ - من أسلافهم الظّلمة.
فلا عجب لشهادة هؤلاء العظماء الّذين أمضوا عمرا من الجهاد في سبيل الأهداف الإسلامية، على أيدي أشخاص جناة قضوا حياتهم بامتصاص الدّماء و الظّلم، و إنّما العجب هو أن يموت مجاهدوا طريق الحقّ في الفراش دون أن يلطّخ الظّلمة الجناة أيديهم الخبيثة بدمائهم.
و لا عجب أن ينال الشّهادة المرحوم الصّدر و شقيقته المظلومة، و إنّما العجب أن تمر الشّعوب الإسلاميّة، و خاصّة الشّعب العراقيّ النّبيل، و عشائر دجلة و الفرات، و شباب الجامعات الغيارى، و غيرهم من الشبّان الأعزّاء في العراق، على هذه المصائب الكبرى الّتي تحلّ بالإسلام و أهل بيت رسول اللّه (ص) دون أن تأبه لذلك، و تفسح المجال لحزب البعث اللّعين لكي يقتل مفاخرهم ظلما الواحد تلو الآخر.
و الأعجب من ذلك هو أنّ يكون الجيش العراقيّ و سائر القوى النّظاميّة آلة بيد هؤلاء المجرمين، يساعدونهم على هدم الإسلام و القرآن الكريم.
إنّني يائس من كبار القادة العسكريين، و لكنني لست يائسا من الضبّاط و المراتب و الجنود، و ما أتوخّاه منهم هو: إمّا أن يثوروا أبطالا و ينقضّوا على أساس الظّلم، كما حدث في إيران، و إمّا أن يفرّوا من معسكراتهم