مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٨
الإبلاغ الرّسمي بالاحتجاز:
بعد أن فشلت السّلطة العميلة في محاولاتها الإجرامية لاغتيال السيد الشهيد، أبلغتنا السّلطة بالاحتجاز، فقد اتّصل مساعد مدير الأمن العام المجرم (أبو أسماء) مدير الشعبة الخامسة، و أخبر: بأن السيد محتجز، و لا يحقّ له الخروج من المنزل.
و رافق ذلك أنّ السلطة المجرمة قامت بقطع الماء و الكهرباء و التلفون عن منزل السيد الشهيد و بقينا أياما بهذه الحال».
انتهى ما أردت نقله هنا من الشيخ النعماني حفظه اللّه بتغيير يسير.
و قبل أن أنتقل الى ذكر الاعتقال الرابع، أذكر هنا اتصالا هاتفيا لأستاذنا الشهيد - ره - في أيام احتجازه في البيت: اتصل بأحد الأشخاص في إيران و قرأ عليه ما يكون كجواب على برقية أرسلها السيد الإمام الخميني (دام ظله) إليه يستفسره عن حاله، و أكبر الظن أنّ الأستاذ الشهيد قد سمع البرقية بتوسط إذاعة إيران.
و على أيّة حال، فنصّ الجواب ما يلي:
«سماحة آية اللّه العظمى الإمام المجاهد السيد الخميني دام ظله، استمعت الى برقيتكم التي عبرتم بها عن تفقدكم الأبويّ لي، و إنّي إذ لا يتاح لي الجواب على البرقية - لأنّي مودع في زاوية البيت و لا يمكن أن أرى أحدا أو يراني أحد - لا يسعني إلاّ أن أسأل المولى - سبحانه و تعالى - أن يديم ظلّكم منارا للإسلام، و يحفظ الدّين الحنيف بمرجعيّتكم القائدة، أسأله تعالى أن يتقبّل منّا العناء في سبيله، و أن يوفّقنا للحفاظ على عقيدة الأمّة الإسلاميّة العظيمة، و ليس لحياة أيّ إنسان قيمة إلاّ بقدر ما يعطي لأمّته من وجوده و حياته و فكره، و قد أعطيتم للمسلمين من وجودكم و حياتكم و فكركم ما سيظلّ به على مدى التاريخ مثلا عظيما لكلّ المجاهدين، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته».