مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٠
أوّلا - موقفه من العمل المرحلي المعروف عن حزب الدعوة الإسلامية الذي تبنّاه هو - رحمه اللّه - عند تأسيس الحزب.
ثانيا - أطروحته للمرجعيّة الصالحة و المرجعيّة الموضوعيّة.
ثالثا - رأيه في مدى صحة اشتراك الحوزة العلميّة في الأحزاب السياسيّة الإسلاميّة.
العمل المرحلي لحزب الدعوة:
أما الأوّل - و هو العمل المرحلي لحزب الدعوة الإسلامية الذي تبنّاه هو - رضوان اللّه عليه - لدى تأسيسه للحزب، فالمعروف اليوم عن حزب الدعوة هو الإيمان بمراحل أربع للعمل:
١ - مرحلة تكوين الحزب و بنائه، و التغيير الفكري للأمّة.
٢ - مرحلة العمل السياسي التي يتم بضمنها جلب نظر الأمّة إلى الأطروحة الإسلامية للحزب، و مواقفه السياسية، و تبنّيها لتلك المواقف، و دفاعها عنها.
٣ - مرحلة استلام الحكم.
٤ - مرحلة رعاية مصالح الإسلام و الأمّة الإسلامية بعد استلام الحكم.
و لكن الذي نقله الأستاذ - رضوان اللّه عليه - في تلك المجالس الأسبوعية لطلاّبه، هي المراحل الثلاث الاولى كما هو مثبت في النشرات الأولية للحزب، و لم يتعرّض للمرحلة الرابعة.
و على أية حال، فقد تناول الأستاذ - رحمه اللّه - هذا العمل المرحلي بالبحث و لم يكن غرضه من ذلك شجب أصل كبرى المرحليّة في العمل فإنها من أوليات العمل الاجتماعي، و قد طبّقها - رضوان اللّه عليه - فيما كتبه عن عمل المرجعيّة الصالحة، و إنما الذي بيّنه في بحثه عن ذلك، هو النقاش في مصداق معيّن بلحاظ الانتقال من المرحلة الاولى إلى المرحلة الثانية، و خلاصة ما قاله بهذا الصدد هي: إننا حينما نعيش بلدا ديمقراطيّا يؤمن باحترام الشعب و آرائه، و لا تجابههم السّلطة بالتقتيل و التشريد بلا أيّ حساب و كتاب، يكون