مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٥
«كما أنّ هناك زحمة من الإشكالات و الاعتراضات لدى جملة من الناس أو الآخونديّة في النجف على النشرة و خاصّة (رسالتنا) باعتبار أنها كيف تنسب إلى جماعة العلماء مع أنها لم توضع من قبلهم و لم يطّلعوا عليها سلفا، و إنّ في ذلك هدرا لكرامة العلماء، هذا في الوقت الذي يقول الأخ... إنّ الكلمة في بغداد متفقة على أنّ رسالتنا كتابة تجديد و ابتكار تختص بمستواها الخاص عن بقيّة الأضواء».
و قد كتب في
٦ - ربيع الأوّل - ١٣٨٠ «لا أستطيع ان أذكر تفصيلات الأسماء في مسألة جماعة العلماء و حملتها على الأضواء... و لكن أكتفي بالقول بأن بعض الجماعة كان نشيطا في زيارة أعضاء جماعة العلماء لإثارتهم على الأضواء و على (رسالتنا) حتى لقد قيل إنّ الشيخ الهمداني الطيب القول قد شوّهت فكرته عن الموضوع... و هذا الذي حصل بالنسبة للشيخ الهمداني حصل بالنسبة إلى جملة من الطلبة مع الاختلاف في بعض الجهات...».
و قد كتب أيضا: «فإنني أجيبك على سؤالك فيما يخصّ من موقف الخال، فإنّ الشيخ الخال كان في الكاظميّة بعيدا عن الأحداث نسبيّا و لم يطّلع إلاّ على سطحها الظاهريّ، و هو ماض في تأييده للأضواء و مساندته لها و قد طلب... أن يكتب إلى بعض جماعة العلماء لتطييب خاطرهم و جلب رضاهم عن الأضواء... فكتب إلى... و أخبره بأنّ الأضواء لم تكن تصدر إلاّ بعد مراقبته و إشرافه و أنها تناط الآن... كما أخبره بأنّ كاتب (رسالتنا) سوف ينقطع عن الكتابة [١]...».
و أيضا كتب السيّد الشهيد: «فقد حدّثني شخص في الكاظميّة إنّه اجتمع به في النجف الأشرف فأخذ يذكر عني له سنخ التهم كالها حسين الصافي من دون مناسبة مبرّرة. و على كل حال عسى أن يكون له وجه صحة في عمله إنشاء اللّه».
و قد كانت لهذه الإثارة دور كبير في تحريك جماعة العلماء بالخصوص ضدّ
[١] و بالفعل انقطع الأستاذ الشهيد عن كتابة رسالتنا و لهذا ليست جميع الأعداد لرسالتنا من الأستاذ الشهيد.