مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣١
أقسام الظن و في ختام البحث عن أقسام القطع التي عرفتها نبحث عن مدى تصور تلك الأقسام في الظن:
إنّ التقسيمات الماضية للقطع كانت باعتبارات ثلاثة:
الأوّل: انقسامه الى طريقي و موضوعي على وجه الصفتية و على وجه الكاشفية، و قد عرفت الوجوه الصحيحة لتصوير هذا التقسيم للقطع. أمّا الظن فلا إشكال في تصوّر طريقيته و كذلك فرض أخذه موضوعا بما هو صفة، أمّا موضوعيته بنحو الكاشفية فتتصور أيضا بناء على تفسير تقسيم الموضوعي الى الصفتي و الطريقي، باعتبار عنوان (له) و عنوان (فيه)، فإنّ الظن أيضا مشتمل على هذين العنوانين كالقطع، و أمّا بناء على التفسير الآخر و هو كون الموضوعي الصفتي ما لوحظ فيه بعض لوازمه، و الموضوعي الطريقي ما لم يلحظ فيه ذلك فهذا التقسيم متصوّر في الظن الذي يكون حجّة شرعا و لا يجري بالنسبة للظن الذي لا يكون حجّة شرعا إلاّ بتأويل.
توضيح ذلك: أنّه إن أريد بأخذ الظن الذي ليس حجّة موضوعا لحكم بما هو كاشف أخذه موضوعا بما له من الكشف الشرعي، فهذا