مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٤
وجوب الأخذ بحكم اللّه و الالتزام مع قطع النظر عن العمل، لم تجر الأصول لكونها موجبة للمخالفة العملية للخطاب التفصيلي أعني وجوب الالتزام بحكم اللَّه، و هو غير جائز حتى في الشبهة الموضوعية كما سيجيء فيخرج عن المخالفة العملية).
الوجه الثاني - ما جاء في (الدراسات) من أنه لا يجب الالتزام بالحكم بعنوانه التفصيلي حتى يمنع ذلك عن جريان الأصول في الأطراف، بل يكفي الالتزام به بعنوانه الإجمالي.
و هذا الجواب غير صحيح، سواء قربنا المانعية بفرضية أن جريان الأصول ينافي وجوب الالتزام، أو قربناها بفرضية أن إجراء الأصول يجعل الالتزام بالحكم المعلوم غير ممكن.
أما على التقريب الأول فأجنبية الجواب الذي ذكره عمّا نحن فيه في غاية الوضوح، فإن من يرى مانعية وجوب الالتزام عن جريان الأصول بهذا التقريب يرى أن جريان الأصول في تمام الأطراف و الترخيص فيها جميعا يوجب الترخيص في ترك الامتثال الجناني للحكم المعلوم ثبوته في أحد الأطراف، و من المعلوم أنه لا فرق في ذلك بين فرض كون الامتثال الجناني عبارة عن الالتزام بالحكم بعنوانه التفصيلي و فرض كونه عبارة عن الالتزام بالحكم بعنوانه الإجمالي. [١] و لعل نظر السيد الخوئي في الجواب إلى التقريب الثاني من تقريبي المانعية، لا التقريب الأول الذي تكون أجنبية الجواب عنه في غاية الوضوح.
و أما على التقريب الثاني فالصحيح أيضا أن الجواب المذكور في غير
[١] لو قصد بالالتزام بالحكم بعنوانه الإجمالي الالتزام بالجامع و قيل ان الأصول في الأطراف إنما تنفي وجوب الالتزام بخصوصية الأفراد فالإشكال غير وارد.