مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٣
إلاّ أن السيد الشهيد رفض الاستماع إلى هذه النصائح، و قرّر أن يكون الجواب بالشكل الذي يناسب وضع إمام الأمة و مقامه، و كذلك وضع المرحلة الجديدة من الصراع، خاصة بعد أن عرف الجميع مستوى العلاقة بين السيد الشهيد و الإمام الخميني - دام ظله - و بالتدقيق في عبارات البرقية الجوابية ندرك حجم العلاقة و مستوى الوفاء و الإخلاص و التفاني الّذي يكنّه السيد الشهيد للثورة الإسلامية و لقائدها العظيم، و هذا نص البرقية:
بسم اللّه الرحمن الرحيم سماحة آية اللّه العظمى الإمام المجاهد السيد روح اللّه الخميني دام ظله.
تلقيت برقيتكم الكريمة التي جسّدت أبوّتكم و رعايتكم الروحية للنجف الأشرف الّذي لا يزال منذ فارقكم يعيش انتصاراتكم العظيمة، و إني أستمدّ من توجيهكم الشريف نفحة روحية، كما أشعر بعمق المسئولية في الحفاظ على الكيان العلمي للنجف الأشرف، و أودّ أن أعبّر لكم بهذه المناسبة عن تحيّات الملايين من المسلمين و المؤمنين في عراقنا العزيز، الّذي وجد في نور الإسلام الّذي أشرق من جديد على يدكم ضوءا هاديا للعالم كلّه، و طاقة روحية لضرب المستعمر الكافر و الاستعمار الأمريكي خاصة، و لتحرير العالم عن كلّ أشكاله الإجرامية، و في مقدمتها جريمة انتصاب أرضنا المقدسة فلسطين، و نسأل المولى سبحانه و تعالى أن يمتّعنا بدوام وجودكم الغالي، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
الخامس من رجب - ١٣٩٩ ه النجف الأشرف محمد باقر الصدر لقد أخبرني (رضوان اللّه عليه) إن من النقاط التي ركّزوا عليها أثناء التحقيق في رجب، كان بعض فقرات البرقية الجوابية التي بعثتها إلى الإمام الخميني، و انصبّت الأسئلة على أمور ثلاثة:
١ - ما هو المقصود من رعاية الإمام الخميني للنجف؟ هل هناك مساعدات مالية أو عسكرية وصلت من إيران لمساعدتك في التحرك ضدّنا؟.
٢ - من خوّلك نقل تحيّات ملايين العراقيين إلى السيد الخميني؟.