مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٦
و المعاملة تشتمل على شرط ضمني للتسليم و الخيار [١] في فرض عدم التسليم، فكل واحد منهما بحسب دعواه يكون ذا خيار على أساس عدم تسليم صاحبه العوض.
الثانية: ان الظاهر عرفا من هذه الدعوى و المرافعة هو عدم رضا كل واحد منهما بالمعاملة ان لم يثبت مقصوده [٢].
و هذا كاف في حصول الانفساخ عند جواز الفسخ، سنخ ما قال الفقهاء من ان إنكار الوكالة فسخ لها، و إنكار الطلاق رجوع الى الزوجية. و عليه فكل واحد منهما يكون بحسب دعواه فاسخا. هذا حالهما. و اما حال الشخص الثالث فهو يعلم إجمالا بأن أحدهما ذو خيار، و ان صاحب الخيار قد فسخ المعاملة، فيجوز له شراء كلا الكتابين.
و اما الرابع: فقد ظهر انه لا مجال للنقض بهذه المسألة على حجية القطع، لتحقق الانفساخ واقعا. و اما لو أنكر ما مضى من الظهور العرفي فمن الممكن لهما حلّ الإشكال بالفسخ، بعد ما عرفت من ثبوت الخيار.
فإن فسخا لم يبق إشكال في المقام، و ان لم يفسخا التزمنا بعدم جواز مخالفة القطع، و حرمة تصرف الثالث و محظورية وطء الجارية المشتراة بهما [٣].
[١] الشرط الضمني ليس منصبا على الخيار، بل هو منصب على التسليم، و مع عدمه يحصل خيار تخلف الشرط.
[٢] بل الظاهر من ذلك انما هو عدم رضا كل واحد منهما بالمعاملة التي يدعيها الآخر لو كانت حقا، أي ان إنكار تلك المعاملة يدل على عدم الرضا بها. سنخ ما قالوا في إنكار الوكالة و إنكار الطلاق. اما عدم الرضا بالمعاملة التي يدّعيها هو - لو كانت حقا - لمجرد أنها لم تثبت بحكم الحاكم فلا موجب لاستظهاره. نعم يمكن ان يقال: ان ظاهر الحال عدم رضا أي واحد منهما بمعاملة حجر فيها شرعا عن التصرف فيما انتقل إليه.
[٣] لا أدري لما ذا فرض أستاذنا الشهيد (رحمه اللّه) الإشكال بالنسبة للشخص الثالث،