مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٤
و فعلا عاد السيد الشهيد و عادا معه أيضا.
حين اعتقل السيد الشهيد قام أحد المؤمنين (
) بالاتصال هاتفيا بأحد المسئولين في الجمهورية الإسلامية و أطلعه على قضية اعتقال السيد الشهيد و الأوضاع المتأزمة و الخطيرة التي تحيط به و ما يتهدّد شهيدنا الغالي من أخطار، و قد أعلنت إذاعة الجمهورية الإسلامية (القسم الفارسي) خبر اعتقال السيد الشهيد، و شهيدنا العظيم لا زال في الطريق متجها إلى بغداد.
كيف بدأ الاحتجاز؟
كما ذكرنا سابقا: لم يكن الإفراج عن السيد الشهيد قد حصل باختيار السلطة و إرادتها، أو أنّ الحسابات قد صفيت معه. بل الضرورة و الظروف المعقّدة أجبرتهم على امتصاص جزء من غضب الجماهير المسلمة الثائرة حتى حين و ذلك بالإفراج عن سيدنا الشهيد الصدر.
و لنترك السلطة و الإجراءات التي تعتزم اتخاذها ضدّ شهيدنا العظيم، لنتعرّف على انطباعات السيد الشهيد عن هذا الموضوع و ما لمسه منهم في مديريّة الأمن العامة:
قال لي (رحمه اللّه) كنت واثقا بأن السلطة تعتزم إعدامي، و كانت مجريات التحقيق تدل على ذلك، و خاصة التأكيد على نوع و حجم الصلة و العلاقة بالسيد الخميني دام ظلّه، و تفسيرهم لها تفسيرا سياسيا أو (تآمرا) للإطاحة بالسلطة البعثية العميلة، و من الطبيعي - في قوانين البعث - أن ينال الإعدام كل من يتهم بهذه التهمة.
قال المجرم البراك مخاطبا السيد الشهيد: لو كان أحد غيرك - و مهما كان - لنفذنا فيه عقوبة الإعدام، و لكن لاعتبارات خاصة تتريث القيادة في اتخاذ قرار الإعدام هذا الكلام أو نظيره سمعه السيد الشهيد منهم مرّات عديدة خلال فترة اعتقاله في شهر رجب، و لم يكن يخفى على شهيدنا العظيم مغزاه، إذن فالإعدام هو القرار الذي كانت تفكر به السلطة لحسم الثورة و قائدها العظيم.