مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠١
قبح الفعل المتجرّى به المقام الثّاني: في قبح الفعل المتجرّى به و عدمه. و هناك جهتان من البحث:
إحداهما: في مقابل الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) المنكر للقبح، و أنّه لا يوجد في المقام شيء عدا سوء سريرة العبد لا قبح فعله.
و الثّانية: في قبال المحقّق النّائيني - رحمه اللّه - الّذي سلّم بالقبح على ما في تقرير المحقّق الكاظمي (رحمه اللّه) و قال: إنّه قبح فاعلي و ليس قبحا فعليا.
مع المنكرين للقبح أما الجهة الأولى: فتحقيق الكلام في ذلك:
أنّ في موارد استحقاق المولى (عزّ اسمه) على عبده الطاعة عنصرين:
عنصر الحكم الإلزامي، و عنصر الوصول بمرتبة من مراتب الوصول المنجّزة.
فما هو مصب حق الطاعة من هذين العنصرين؟ يبدو لأول وهلة في النظر أربعة احتمالات:
١ - أن يكون مصبّه العنصر الأول، بمعنى أنّ من حق المولى على العباد إطاعة حكمه الإلزامي سواء وصل أولا.
٢ - أن يكون مصبّه العنصر الثاني، بمعنى أنّ من حق المولى على العباد