مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٦٣
القصور في عالم الحجّية:
المرحلة الثالثة: مرحلة الحجية فقد يدعى القصور بحسب عالم الحجية من ناحية ورود الردع من الشارع عن الأدلة العقلية.
و دعوى الردع عنها تتصور على نحوين:
الأول: دعوى الردع عن خوض الطريق العقلي و التفكير فيه لاستنباط الحكم الشرعي، باعتبار ان هذا الطريق سيوصلنا الى القطع بخلاف الواقع، فصحيح انه بعد حصول القطع يكون القطع حجة رغم كونه خلاف الواقع، لكنه مع ذلك سيعاقب هذا الإنسان على مخالفته للواقع لأنه فوّته باختياره، لسلوكه لذاك الطريق، و الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار.
الثاني: دعوى الردع عن نفس العمل بالقطع الحاصل عن طريق العقل بعد فرض حصوله. و يفترق الوجه الثاني عن الوجه الأول في أمور:
منها: انه لو حصل له القطع صدفة بخلاف الواقع عن طريق العقل بلا تفكير و تعمد في سلوك الطريق العقلي كان معذورا في العمل بقطعه على الأول دون الثاني.
و منها: ان البحث على الأول يتمحض في مرحلة الإثبات، إذ لا