مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧١
و كأنّ منشأ اشتباه المحقق الخراساني - رحمه اللّه - أنه لاحظ كلا من الفردين على حده، و رأى أن في الالتزام به احتمال حصول الالتزام بالحكم الواقعي و احتمال حصول الالتزام بضده، و المفروض أن حسن الأول ليس بأشد من قبح الثاني.
و على أيّ حال فالذي يهون الخطب أن عنوان الحرام ليس هو الذي ذكره (قدّس سرّه) في كلامه من الالتزام بضد التكليف، بل الذي دل على حرمته العقل و النقل هو التشريع الذي يكفي في تحققه بالإسناد و الالتزام مجرد الشك في كون هذا من الشارع.
ثم إن ما أفاده - رحمه اللّه - من عدم التمكن من الموافقة القطعية بناء على وجوب الالتزام بالعنوان التفصيلي للحكم غير صحيح، فإن اجتماع الضدين و إن كان محالا لكن الالتزام بهما ليس محالا، فإن الالتزام بمعنى عقد القلب و الاستسلام القلبي أمر اختياري للقلب يحصل حتى تجاه ما يعلم باستحالته كالضدين، و الضدية بين الشيئين لا تسري الى الالتزامين.