مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٩
واحد منها مع الوجود. و إنّما الكلام و البحث فيما هو المصطلح عليه في باب العدم و الملكة، فلو وردت آية أو رواية تدلّ على أنّ التقابل بين الإطلاق و التقييد تقابل العدم و الملكة بالمعنى المصطلح عند الفلاسفة، كان للتفتيش عن معنى هذه الكلمة، و الاستشهاد على كون الملكة المأخوذة ملكة كليّة بمثال العلم و الجهل، لإطلاق هذا المصطلح عليهما في كلمات الفلاسفة، مجال.
و لكنّ الأمر ليس كذلك، و إنّما ينبغي البحث العلمي بالنسبة للإطلاق و التقييد عن أمر واقعيّ، و هو أن نرى أنّه ما هي النكتة التي توجب سريان الطبيعة إلى تمام أفرادها؟ هل هي العدم المأخوذ فيه القابليّة الكليّة، أو الشخصيّة، أو غير ذلك؟. و قد مضى منّا في بحث المطلق و المقيّد أنّ نكتة السريان إنّما هي ذات عدم التقييد، و أنّ التقابل بين الإطلاق و التقييد تقابل السلب و الإيجاب.
الثاني: أنّ الإهمال في الحكم محال، بل هو إمّا مطلق أو مقيّد، و قد استنتج ذلك في تعليقته على المجلّد الأوّل من أجود التقريرات«»من أنّ شوق المولى لا محالة إمّا أن يكون متعلّقا بخصوص صدور الفعل من العالم مثلا أو بالمطلق، لا بقسم خاص.
و هذا الكلام منه خلط بين باب الشوق و باب الحكم.
توضيح ذلك: أنّ الحكم غير الشوق كما اعترف به السيّد الأستاذ في إيراده على الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، حيث استدلّ الشيخ الأعظم على رجوع قيد الهيئة إلى المادة بأنّ المولى إذا تصوّر شيئا فإمّا أن لا يشتاق إليه و لا كلام لنا في ذلك، أو يشتاق إليه، و على الثاني فإمّا أن يشتاق إلى مطلق ذاك الشيء أو إلى حصّة خاصّة منه، فعلى