مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٧
و ثكناتهم، و ألا يتحمّلوا عار مظالم حزب البعث.
فأنا غير يائس من العمال و موظّفي حكومة البعث المغتصبة، و آمل أن يضعوا أيديهم بأيدي الشّعب العراقيّ، و أن يزيلوا هذا العار عن بلاد العراق.
أرجوه تعالى أن يطوي بساط ظلم هؤلاء الجناة.
و ها أنا أعلن الحداد العامّ لمدّة ثلاثة أيّام اعتبارا من يوم الأربعاء الثّالث من شهر (أرديبهشت) الثّالث و العشرين من نيسان كما أعلن يوم الخميس عطلة عامّة، و ذلك تكريما لهذه الشّخصيّة العلميّة، و لهذا المجاهد الذي كان من مفاخر الحوزات العلمية، و من مراجع الدّين و مفكّري المسلمين.
و أرجو الخالق تعالى أن يعوّضنا عن هذه الخسارة الكبرى و العظيمة على الإسلام و المسلمين.
و السّلام على عباد اللّه الصّالحين.
الثّاني من شهر أرديبهشت سنة ١٣٥٩ روح اللّه الموسوي الخمينيّ هذا كلّ ما أردت تسجيله هنا من ترجمة مختصرة عن حياة شهيدنا الغالي:
آية اللّه العظمى، مفجّر الثورة الإسلامية في العراق، السّيد محمّد باقر الصّدر تغمّده اللّه برحمته.
و أقول: إنّها ترجمة مختصرة، لأن حياته الشّريفة رغم قصرها - حيث لم يكمل رحمه اللّه السّابعة و الأربعين من عمره - زاخرة ببحر من العطاء و الجهاد و الفداء و التّحيات، و ليست هذه التّرجمة عدا اغتراف غرفة من هذا البحر، و بإمكانك - أيها القارئ الكريم - أن تطّلع - بمطالعة الكتب الأخرى التي كتبت عنه (رحمه اللّه) و باستنطاق سائر طلابه و غيرهم ممن أدركوه و عاشروه - على معلومات أخرى كثيرة عن حياته المباركة التي كانت كلّها وقفا لخدمة الدّين و العلم، و لا زالت ثمرات مشاريعه القيّمة تدرّ على المسلمين بالخيرات و البركات، فهو رغم اغتيال الاستكبار العالميّ له سيبقى خالدا مدى الأعوام و الدّهور من خلال عطاءاته الّتي لا تنتهي، و معين علمه و جهاده الّذي لا ينضب.