مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٣
الفروع الموهمة للترخيص في مخالفة العلم قد يذكر في المقام فروع يتخيّل فيها ان الشارع رخص في مخالفة العلم بالحكم في تلك الفروع.
الفرع الأول:
ما لو كان عند الودعي درهمان لزيد و درهم لعمرو، فسرق أحد الدراهم، فقد حكم بأن أحد الدرهمين يعطى لزيد، و الآخر ينصّف بينهما. و هذا قد يؤدي الى مخالفة العلم التفصيلي. كما لو انتقل كل من النصفين الى شخص فاشترى بهما جارية و وطأها.
أقول: تارة يقع الكلام في هذا الفرع من الناحية الفقهية، و أخرى من ناحية كونه نقضا على حجية القطع و عدم إمكانية الردع عنه.
أما الكلام من الناحية الفقهية فتفصيله: ان هذه الدراهم تارة يفرض عدم معروفية ما كان منها لزيد و ما كان منها لعمرو على أثر وقوع الخلط و الامتزاج، و أخرى يفرض ذلك على أثر النسيان دون خلط أو امتزاج.
اما الفرض الأول ففيه أقوال ثلاثة:
١ - إعطاء أحد الدرهمين لزيد و تنصيف الآخر بينهما.