مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣١
قطع القطّاع قد عرفت عدم إمكان الردع عن حجّيّة القطع، إما بالبيان المشهور، أو بأحد البيانين اللذين اخترناهما. و هذا الكلام يرد تماما في قطع القطاع، فلا يمكن الردع عنه.
نعم يمكن ان يقال: ان الإنسان لو التفت الى كونه قطّاعا، و ان هذه الحالة تورّطه كثيرا في تفويت الأغراض اللزومية للمولى، يجب عليه بقدر الإمكان علاج نفسه، و الابتعاد عن العوامل غير المتعارفة التي تؤدي به الى تلك القطوع.
و هذه الدعوى نظير ما سبق من دعوى عدم جواز الخوض في الأدلة العقلية المورثة للقطع.
و هذه مسألة جديدة يوجد ما يشبهها في الأصول.
توضيح ذلك: ان الخطاب تصحّحه القدرة و ينجّزه العلم، و كما وقع البحث - بالنسبة للقدرة المؤثرة في تصحيح الخطاب - عن انه هل يجوز للعبد تفويت القدرة، كي يقبح خطابه، و يستريح من حكم المولى، و ذلك إما في زمان الواجب (و هذا ما بحث في علم الأصول، و عبّر عنه بعنوان: الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار) أو قبل وقت الواجب (و هذا ما بحث في علم الأصول تحت عنوان: المقدمات المفوّتة) كذلك