مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٩
ضمّ أحد الوفود من المناطق الجنوبية عددا من الطيارين العسكريين، أو العاملين في القوة الجوية.
٣ - الشعارات الّتي رددتها الوفود كانت رائعة، و معبّرة عما في نفوس أبناء العراق تجاه السيد الشهيد و الإمام الخميني: (باسم الخميني و الصدر، الإسلام دوما منتصر) و (عاش عاش عاش الصدر، و الدين دوما منتصر) لقد عبّرت الوفود من خلال شعاراتها عن تمسكها بالإسلام، و تأييدها للثّورة الإسلامية، و المرجعية الرشيدة.
٤ - الظّاهرة الأخرى الملفتة للانتباه هي الكثافة العظيمة حيث اكتظت النجف بالألوف من خيرة أبناء العراق، و كان السيد الشهيد يستقبل هذه الوفود من الصباح الباكر و حتى ساعة متأخرة من اللّيل، حتى ظهرت عليه علامات الإرهاق و التعب الشديد، لدرجة أنه في بعض الأحيان كان يعجز من مجرد الكلام.
٥ - التحدّي الصارخ للسّلطة و هذا ما اعترف به أكثر من مسئول بعثي كبير.
٦ - استمرارية تقاطر الوفود كانت ميزة. و لو لا بعض الآثار التي حدت بالسيد الشهيد إلى الاكتفاء بهذا القدر، لاستمر زخم الوفود و تقاطرها إلى فترة طويلة، حيث كانت تصلنا الأخبار تباعا عن تهيّؤ وفود أخرى من مختلف أنحاء العراق، و لكن السيد الشهيد أمر وكلاءه إبلاغ الأمّة بأنه لن يغادر العراق، و سيبقى معكم حتى النفس الأخير، و لا داعي لتجشم عناء السفر.
إن أهم الأسباب الّتي دعت السيد الشهيد لاتخاذ هذا الموقف هو:
أولا - إن الآلاف من المؤمنين و المجاهدين استطاعوا أن يعبروا بوضوح عن موقف الشعب العراقي الأصيل من المرجعية الرشيدة و الثورة الإسلامية.
ثانيا - حرص السيد الشهيد على عدم كشف كافة الأوساط الموالية و المؤمنة بالمرجعية و بالثورة الإسلامية، إذا أن سلطات الإرهاب كانت تراقب الوفود بدقة، و هي لن تتورع - إن قررت الانتقام - من تصفية الملايين.