مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٧
مبدئيّة في هذا المقام و الحمد للّه ربّ العالمين».
«حدسي أنّ الأضواء سوف تستمر إن شاء اللّه تعالى لأنّها تتمتّع الآن برصيد قويّ من الداخل و الخارج، فمن الخارج بلغت عدد الاشتراكات... و من الداخل تتمتع برضا جماعة العلماء».
و هكذا تمكّن السيد الشهيد (رضوان اللّه عليه) بحكمته و صموده و صبره أن يواصل طريقه مع إخوانه و تلامذته في الجهاد، و أن يقفوا جميعا في وجه هذه الهجمة الشرسة التي استغلّت أخسّ المشاعر في الإنسان و استعملت أخبث الأساليب. و تمكن بسبب ذلك الخط الإسلامي الأصيل أن يستمرّ في تفاعله مع الأمّة و التأثير فيها).
انتهى ما أردت نقله من مقاطع من مقال سماحة السيّد الحكيم حفظه اللّه.
٣ - كليّة أصول الدين:
و كانت كليّة أصول الدين هي الأخرى من المشاريع التي لم تكن تنسب في عرف المجتمع وقتئذ إلى أستاذنا الشهيد - رحمه اللّه - و لكنّها كانت تحظى برعايته الأبويّة البارّة، و قد كتب الأستاذ كتاب المعالم الجديدة في علم الأصول لأجل هذه الكليّة كي يدرّس فيها.
و قد جاء في كتاب الجهاد السياسي ما نصّه: «كان السيد الشهيد مشاركا في مشروع تأسيسها و افتتاحها، ثم كان مساهما بالقسط الأوفر في منهجها و طريقة عملها و شئونها المهمّة و الثقافيّة بالخصوص. و فيما عدا ذلك فإنّ السيّد الشهيد قد كتب مادّة (علوم القرآن) للسنة الاولى و نصف السنة الثانية، و ظلّت هذه المادة تدرّس لمدّة الأربع سنوات الأولى، كما كتب مادة الاقتصاد الإسلامي و الذي كان يدرّس في الكليّة أيضا. كما أنّ مساهمة السيّد الشهيد في مجلة رسالة الإسلام التي تصدرها الكليّة كانت مساهمة فعّالة».