مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٨
إذ الوجود الواقعي مساوق للتشخيص، و اما الثالث فلاستلزامه بقاء ذات العين بلا مالك و هو خلاف الضرورة الفقهية. إذن فالمعنى الأول للإشاعة منفي في المقام.
هذا هو كيفية استنباط نفي الحكم الشرعي من الدليل العقلي النظري.
و قد يقع ذلك في طريق استنباط الحكم الشرعي في جانب الإثبات، و ذلك بأن يضم مثلا هذا الحكم العقلي باستحالة الإشاعة بهذا المعنى إلى دليل شرعي دلّ على سببية موت المورث لملكيّة الوارث، و يستنبط من ذلك ثبوت الإشاعة بمعناها الآخر [١].
و خلاصة الكلام أن استنباط الحكم عن طريق تطبيق قوانين باب الإمكان و الاستحالة إنما يفيد بلا واسطة في جانب النفي فقط، و إذا ضم إلى دليل شرعي دلّ على الجامع بين الممكن و المحال أفاد تعيّن الممكن.
الثاني - تطبيق قوانين العلية على الحكم الشرعي بالمستوى الذي يمكن تطبيقه على الأفعال الاختيارية، و ذلك يكون في ثلاثة أبواب:
١ - ما يناسب أن يسمى بباب (المستقلات العقلية) و هو ما إذا كان الحكم الشرعي معلولا لشيء و قد أدرك العقل العلّية و العلة، أو كان الحكم الشرعي علة لشيء و قد أدرك العقل العلية و المعلول:
أما الأول - فكما لو أدرك العقل المصلحة التامة في أمر (أي مصلحة لا معارض لها) و أدرك علية ذلك للحكم، بقانون تبعية الأحكام الشرعية للمصالح و المفاسد.
و أما الثاني - فكما هو الحال في السيرة العقلائية و سيرة المتشرعة، حيث يستنبط منها الحكم الشرعي بعد درك العقل بالقرائن التاريخية
[١] و هو تصوير ملكيات متعددة ناقصة على مملوك واحد.