مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٧
المرجعيتين في أسلوب الممارسة.
و ثالثا - امتدادا زمنيّا للمرجعية الصالحة لا تتسع له حياة الفرد الواحد.
فلا بدّ من ضمان نسبي لتسلل المرجعية في الإنسان الصالح المؤمن بأهداف المرجعية الصالحة، لئلاّ ينتكس العمل بانتقال المرجعية إلى من لا يؤمن بأهدافها الواعية، و لا بدّ أيضا من أن يهيّأ المجال للمرجع الصالح الجديد ليبدأ ممارسة مسئولياته من حيث انتهى المرجع العامّ السابق بدلا عن أن يبدأ من الصفر و يتحمّل مشاق هذه البداية و ما تتطلبه من جهود جانبية، و بهذا يتاح للمرجعية الاح تفاظ بهذه الجهود للأهداف و ممارسة ألوان من التخطيط الطويل المدى.
و يتم ذلك عن طريق شكل المرجعية الموضوعية، إذ في إطار المرجعية الموضوعية لا يوجد المرجع فقط بل يوجد المرجع كذات و يوجد الموضوع و هو المجلس بما يضمّ من جهاز يمارس العمل المرجعي الرشيد، و شخص المرجع هو العنصر الذي يموت، و اما الموضوع فهو ثابت و يكون ضمانا نسبيا إلى درجة معقولة بترشيح المرجع الصالح في حالة خلوّ المركز، و للمجلس و للجهاز - بحكم ممارسته للعمل المرجعي و نفوذه و صلاته وثقة الأمّة به - القدرة دائما على إسناد مرشحه و كسب ثقة الأمة الى جانبه.
و هكذا تلتقي النقطتان السابقتان مع هذه النقطة في طريقة الحلّ.
مراحل المرجعية الصالحة و للمرجعية الصالحة ثلاث مراحل:
١ - مرحلة ما قبل التصدي الرسمي للمرجعية المتمثل بطبع رسالة عملية، و تدخل في هذه المرحلة أيضا فترة ما قبل المرجعية إطلاقا.
٢ - مرحلة التصدّي بطبع الرسالة العملية.
٣ - مرحلة المرجعية العليا المسيطرة على الموقف الديني.
و أهداف المرجعيّة الصالحة ثابتة في المراحل الثلاث، و في المرحلة الأولى يتم إنجاز العمل المسبق الذي أشرنا إليه سابقا إلى ضرورته لقيام المرجعية الصالحة.