مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٨
الحكم الإسلامي لا تكون في نظرهم إلاّ بعد ظهور الإمام صاحب الزمان، عجلّ اللّه فرجه الشريف.
أما تاريخ تأسيسه - رحمه اللّه - لهذا الحزب، فهو عبارة عن شهر ربيع الأوّل من سنة ١٣٧٧ ه، حسب ما قاله الحاج محمد صالح الأديب حفظه اللّه، و هو يعدّ أحد أعضاء النواة الاولى، أو يعدّ إحدى اللّبنات الأوّليّة لبناء صرح الحزب.
و - أيضا - قال الحاج محمد صالح الأديب: إنّ السّيّد الشهيد (رحمه اللّه) خرج من التنظيم بعد تأسيسه إيّاه بحوالي أربع سنين و نصف أو خمس سنين.
و كانت قصة خروجه من التنظيم على ما حدثنا الحاج الأديب حفظه اللّه، ما يلي:
«كثر الكلام من قبل بعض المغرضين لدى المرحوم آية اللّه العظمى السّيّد الحكيم - قدّس سرّه - على الشّهيد الصّدر (رحمه اللّه) بحجة تأسيسه للحزب أخيرا جاء (حسين الصافي) و هو رجل بعثي لئيم جاء إلى المرحوم آية اللّه الحكيم و قال: إن السّيّد الصدر و آخرين ممن ذكر أسماءهم، قد أسسوا حزبا باسم حزب الدعوة الإسلاميّة، و بهذا سيهدمون الحوزة العلميّة، و بدأ يهدّد و يتكلّم ضدّ من أسماهم مؤسسين للحزب، فنهره آية اللّه العظمى السيد الحكيم و قال له: أ فأنت أحرص على مصالح الحوزة العلمية من السيد الصدر؟ ثم أخرجه من بيته بذلّ و هو ان، ثم أرسل - رضوان اللّه عليه - أحد أولاده إلى السيد الصدر (رحمه اللّه) و قال له عن لسان والده: إنّ دعم كل الوجودات الإسلاميّة و الأعمال الإسلامية هو من شأنك و مما ينبغي لك أن تقوم به، أمّا أن تحسب على جهة إسلامية معيّنة و حزب خاص فهذا مما لا ينبغي لمن هو مثلك في المقام العلمي و الاجتماعي الشامخ، و الذي يجب أن يكون دعامة لكل الأعمال الإسلاميّة من دون التأطّر بإطار خاص. قال السيد الشهيد (قدّس سره) سأفكر و أتأمّل في الأمر، و في اليوم الثاني أرسل (رحمه اللّه) رسالة مفصّلة إلى حزب الدّعوة عن طريق الحاج محمد صالح الأديب، و كانت خلاصة ما هو مكتوب في الرسالة بعد التّأكيد الشّديد على ضرورة استمراريّة