مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٣
الفلسفات المادّية و المدارس الفلسفية الحديثة الملحدة، بالأخص الديالكتيكية الماركسية، بأسلوب بديع و ببراهين قويمة و مناهج رائعة، و هذا الكتاب قد أصدره بجهود تظافرت مدّة عشرة أشهر فحسب.
و الرأي الّذي اعتنقه - رحمه اللّه - في «فلسفتنا» في نظريّة المعرفة قد عدل عنه إلى رأي آخر في كتابه المسمّى ب «الأسس المنطقية للاستقراء» يختلف عن رأيه الأوّل في عدد مهم من أقسام المعرفة البشريّة.
و قد بدأ أخيرا بتأليف كتاب فلسفي معمّق و مقارن بين آراء الفلاسفة القدامى و الفلاسفة الجدد، و بدأ ببحث تحليل الذهن البشري، و لم يوفّق لإتمامه، و لا نعلم بمصير ما كتبه في ذلك، و لعله صودر من قبل البعث العميل الكافر ضمن ما صودر من كتبه و ممتلكاته.
و في المنطق:
قد تعرّض الأستاذ الشهيد - ره - ضمن أبحاثه الأصوليّة لدى مناقشته للأخباريين في مدى حجية البراهين العقلية إلى نمط التفكير المنطقي الأرسطي، و نقده بما لم يسبقه به أحد، و بعد ذلك طوّر من تلك الأبحاث و أكملها و أضاف إليها ما لم يكن يناسب ذكره ضمن الأبحاث الأصولية، فأخرجها بأروع صياغة باسم كتاب «الأسس المنطقيّة للاستقراء». و من جملة ما أوضحه في هذا الكتاب عدم بداهة قسم من العلوم التي يقول المنطق الأرسطي ببداهتها، كالمحسوسات بالحس الظاهري، و المتواترات، و التجريبيات، و الحدسيات، و أنّ هذا العلوم إنما تبتني على أساس حساب الاحتمالات و ليس على أساس البداهة و الضرورة.
و في الأخلاق:
تعرّض الأستاذ الشهيد (رحمه اللّه) لأرقى بحث أخلاقي علميّ ضمن أبحاثه الأصوليّة لدى البحث عن الحسن و القبح العقليّين بمنهج لم يسبق له نظير.