مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٢
وفّق لبعضها بمقدار ما كتب أو درّس، و لم يوفق للبعض الآخر. و تلك الجوانب هي ما يلي:
١ - تعميق دراسته بنحو لم يسبق له مثيل، و قد وفّق لذلك بمقدار ما كتب أو درّس.
٢ - تبديل النزعة الفردية و النظرة الموضعية إلى النزعة الاجتماعية و النظرة العالمية في البحوث التي تتطلب ذلك. و هاتان النظرتان أو النزعتان لهما الأثر البالغ في كيفية فهم القضايا الفقهية، فمثلا: أخبار التقيّة و الجهاد تفهم بإحدى النظرتين بشكل و بالنظرة الأخرى بشكل آخر، و أدلة حرمة الرّبا قد تفهم بإحدى النظرتين بشكل يمكن معه تحليل نتيجة الربا ببعض الحيل، و تفهم بالنظرة الأخرى بشكل آخر لا يؤدّي إلى هذه النتيجة. و ما إلى ذلك من الأمثلة الواسعة في الفقه.
٣ - توسيع أفق البحث الفقهي لشتّى أبواب الحياة بالشكل المنسجم مع متطلبات اليوم، و بأسلوب يتجلى به أن الفقه يعالج كل مناحي الحياة، و يواكب الوضع البشري الفردي و الاجتماعي حتى النهاية، و بشكل يتضح أن البحث الفقهي متحرك يواكب حركة الحياة. و قد شرع - رحمه اللّه - لتجسيد هذا الجانب في رسالته العملية المسماة بالفتاوى الواضحة، إلاّ أنّ استشهاده قد حال بينه و بين إكمال الكتاب.
٤ - تطوير منهجة عرض المسائل و تبويبها بالشكل المنعكس في مقدّمة الفتاوى الواضحة.
٥ - و كان - رحمه اللّه - عازما على أن يبحث فقه المعاملات بشكل مقارن بين فقه الإسلام و الفقه الوضعي، كي يتجلّى أن الفقه الإسلامي هو الجدير بإدارة الحياة و إسعادها دون غيره، و قد حالت جريمة البعث الكبرى بينه و بين إتحافنا بهذا البحث القيّم.
و في الفلسفة:
ألّف الأستاذ الشهيد - رحمه اللّه - كتاب «فلسفتنا» الّذي قارع فيه