مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٨١
العلم الإجمالي في مرحلة الامتثال:
و أمّا العلم الإجمالي في مرحلة الامتثال فالبحث عنه راجع إلى المقام و لا علاقة له ببحث البراءة و الاشتغال، فأنّ البحث عن كفاية الامتثال بالعلم الإجمالي في الحكم بفراغ الذمّة و عدمها بحث عن حكم العلم يناسب ذكره هنا.
و قد وقع الخلاف بين الأعلام في كفاية الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي في العبادات بعد الاتفاق على كفايته في التوصليّات.
و دعوى لزوم الامتثال التفصيلي في العبادات يمكن تفسيرها بأحد وجوه ثلاثة:
الأوّل: دعوى لزوم ذلك لا لوجوبه في نفسه بل لتحقيق عنوان آخر يجب تحقيقه في العبادات كقصد الطاعة مثلا.
الثّاني: دعوى وجوبه بنفسه وجوبا شرعيا خطابيّا بناء على إمكان أخذه في الخطاب، أو غرضيّا بناء على عدم إمكان أخذه في الخطاب.
الثّالث: دعوى وجوبه عقلا إمّا باقتضاء التكليف ذلك و داعويّته له كما يقتضي العمل على طبقه فهو داخل في حق الامتثال، أو بأن