مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧٥
العلم الإجمالي في مرحلة التكليف:
أمّا العلم الإجمالي في مرحلة التكليف.
فقد تعارف في علم الأصول عملا بحثه مرّتين مرّة هنا و مرة أخرى في باب البراءة و الاشتغال و المناسب فنّا - كما ذكره المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) - هو التبعيض بأن يتكلّم هنا عن مدى تنجيز العلم الإجمالي بنحو العلّية أو الاقتضاء، و بمستوى مرتبة حرمة المخالفة القطعيّة، أو وجوب الموافقة القطعيّة. فإنّ هذا بحث عن أحكام العلم و بعد فرض الفراغ عن عدم علّيّته للتنجّز بمستوى وجوب الموافقة القطعيّة تصل النوبة إلى البحث في باب البراءة و الاشتغال عن مدى جريان الأصول و عدمه في الأطراف.
و لكن بما أنّ الجهتين من البحث مترابطتان غاية الترابط، و تقع الحاجة لدى بيان الجهة الثانية الى تكرار الكلام في الجهة الأولى لمدى تأثيره في توضيح الأمر في الجهة الثانية، فالأولى ذكر الجهتين في مورد واحد فرارا عن التكرار.
و بما أنّ بعض المباحث و المباني في العلم الإجمالي في مرحلة التكليف يتوقف تنقيحه على تنقيح المباني في الجمع بين الحكم الظاهري