مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٧
العقل بحقّ الموافقة الالتزاميّة للمولى: ما ذكره الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) في المقام من أنّ الوجدان حاكم بانتفاء حقّ من هذا القبيل، و أنّ العبد الّذي امتثل بالأركان و لم يلتزم بالجنان لا يستحقّ إلاّ الثّواب.
و ينبغي أن يكون المقصود بذلك دعوى أنّ العقل العملي الحاكم في تشخيص علاقات العبد و المولى الحقيقي يدرك عدم حقّ من هذا القبيل، لا الاستشهاد على المقصود بالنّسبة للعبد و خالقه بحالة العبيد و الموالي الاعتياديّين، إذ يرد على ذلك أنّ مولويّة اللّه تعالى ذاتيّة و يستحيل أن تكون مجعولة، و مولويّة الموالي الاعتياديّين مجعولة و يستحيل أن يكون ذاتيّة، و دائرة الحقّ المجعول سعة و ضيقا تتبع دائرة الجعل، و لا تكون سعة دائرة جعله و ضيقها دليلا على سعة دائرة الحق الذّاتي و ضيقها كما هو واضح.
و يرد على الوجه الرّابع: أنّه لا يدلّنا برهان و لا وجدان على دخل الالتزام في غرض المولى، و حينئذ فإن أمكن أخذه في الخطاب دفعنا احتماله بالإطلاق، و إلاّ نفيناه بالبراءة و بالإطلاق المقامي.
بل نحن نقطع وفق عرفنا المتشرّعي و أنسنا بمذاق الشارع بعدم دخل ذلك في غرضه [١] و يرد على الوجه الخامس: عدم ورود أيّ دليل شرعي يدلّ عليه.
[١] إذ لم ترد أيّ إشارة إلى ذلك من قريب أو بعيد في كتاب أو سنّة رغم الابتلاء به.