مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٧
و أمّا جعله شرطا لمتعلقه فلا يمكن لعين ما مضى من الوجهين.
و أمّا جعله مانعا عن متعلّقه فبمكان من الإمكان كالقطع، للفرق بينه و بين الظن الذي يكون حجّة، لأنّ الظن الذي يكون حجّة كان في الممكن نفيه خارجا بعدم جعل الحجّيّة، فجعله حجّة ثم جعل الظن الحجّة مانعا عن الحكم تطويل للمسافة. و أمّا ذات الظن فلا يمكن للمولى بما هو مولى نفيه خارجا إلاّ بجعله مانعا.
هذا تمام الكلام في أقسام الظن، و إنّما تعرضنا لهذا البحث مع أنّه لم يقع مثل هذه التقسيمات في الشريعة تأسيا بالشيخ الأعظم (قدّس سرّه) حيث تعرّض لذلك في ذيل مبحث أقسام القطع.
- مقابله بتخصيص أحد الحكمين دون الآخر، و لا يلزم من ذلك الترجيح بلا مرجح، لأنّ المفروض عدم إمكانية تخصيص الحكم الآخر، فتخصيص ما أمكن تخصيصه ليس ترجيحا بلا مرجح، و هو كاف في رفع إشكال اجتماع المثلين، إذن فلو كنّا نحن و البرهان الرابع في المقام لكانت النتيجة أنّه لا مانع من جعل الظن بالحكم موضوعا لمثل الحكم، بشرط أن يكون الموضوع خصوص الظن المخالف للواقع، إذ في فرض المخالفة لا يتمّ البرهان، أمّا في فرض المصادفة فلا يمكن جعله موضوعا لمثل الحكم، للزوم اجتماع المثلين الذي هو غير ممكن حسب ما هو المفروض.