مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٠
واحد منهما غير ممكن ببرهان يخصّه سبق منّا ذكره. نعم استثنينا فرضا نادرا على تقدير القول بتعليقيّة حقّ الطاعة أي قابليّته للإسقاط، و هو فرض ما إذا تعلّق غرض المولى بحصّة خاصّة من الفعل و هي الإتيان به بداعي المحرّكيّة الشخصيّة على أساس حبّ العبد لمولاه، لا بداعي التنجيز العقليّ و التحريك المولويّ، فعندئذ يتمّ الردع عن حجّيّة القطع بإسقاط المولى لحق طاعته. و يمكن أن يقال: إنّ ذاك الفرد النادر خارج في المقام عن محل البحث، بناء على أن يكون المقصود من أخذ القطع بالحكم موضوعا لضدّه أخذ ه موضوعا لجعل و اعتبار ضدّ ذاك الحكم، و لا يشمل فرضه موضوعا لسقوط حقّ الطاعة.
أخذ القطع بالحكم موضوعا لمثله و أمّا البحث عن إمكان أخذ القطع بالحكم موضوعا لمثله كما لو قال: إن قطعت بحرمة شرب الخمر حرم ذلك عليك بحرمة أخرى، فمرجعه إلى ما مضى من بحث إمكان حرمة التجرّي بعنوان يشمل المتجرّي و العاصيّ معا، فإنّ ذاك العنوان عبارة عن عنوان العلم بالحرمة مثلا فيتّحد مع بحثنا هنا، إلاّ أنّ البحث هنا أعمّ منه من حيث شموله لفرض كون متعلّق القطع حكما غير إلزاميّ بخلافه هناك، و العجب من السّيّد الأستاذ حيث اختار في البحث السابق عدم الإمكان و اختار هنا الإمكان، مع أنّه لا فرق بينهما إلاّ بحسب العنوان و لعلّ السهو من المقرّر.
و ما قيل أو يمكن أن يقال في وجه الاستحالة وجوه أربعة:
الأوّل: ما ذكره السّيّد الأستاذ في ذاك البحث من أنّ القطع بالحرمة لو كان رادعا للعبد كفى عن التحريم الجديد، و لو لم يردعه فلا أثر