مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٩
تقسيم القطع الموضوعيّ بلحاظ متعلّقه الجهة الثالثة: في تقسيم القطع الموضوعيّ بلحاظ متعلّقه. فالقطع الموضوعيّ تارة يقسّم بلحاظ نفسه - و قد مضى - و أخرى يقسّم بلحاظ متعلّقه، و ذلك على خمسة أقسام بحسب عالم التصور، لأنّ القطع الموضوعيّ تارة يكون متعلّقا بأمر خارجيّ كما لو فرض القطع بخمريّة المائع موضوعا لحرمة شربه مثلا، و أخرى يكون متعلّقا بالحكم الشرعيّ.
و القسم الأوّل لا إشكال فيه و لا كلام، و الثاني ينقسم إلى أربعة أقسام، لأنّ القطع المتعلّق بحكم تارة يكون موضوعاً لخلاف ذلك الحكم، و أخرى يكون موضوعاً لضدّه، و ثالثة لمثله، و رابعة لنفس ذلك الحكم.
و القسم الأوّل لا إشكال فيه و لا كلام، و إنّما الإشكال و الكلام في بقيّة الأقسام.
و لا يخفى أنّ البحث عن القسم الثاني - و هو أخذ القطع بحكم موضوعا لضدّه، كما لو قال: إن قطعت بوجوب الصلاة حرمت عليك - مرجعه إلى البحث عن إمكان الردع عن حجّية القطع و عدمه، و قد مضى - وفاقا للمحقّقين (قدّس سرّهم) - عدم إمكانه لا لما أفادوه في وجه ذلك، بل لأنّ الردع عنها إمّا بحكم حقيقيّ أو بحكم طريقيّ، و كل