مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٦
أقسام القطع الموضوعي الجهة الأولى: - في انقسام القطع الموضوعي الى أقسام أربعة كما في كلام الشيخ الأعظم و المحقّق الخراساني (قدّس سرّهما). و وجه التقسيم أنّ القطع تارة يؤخذ موضوعا لحكم الشرع بما هو صفة لشخص مع قطع النظر عن كاشفيته عن متعلّقه، و أخرى يؤخذ موضوعا له بما هو كاشف و طريق الى متعلّقه. و على كلا الفرضين تارة يكون تمام الموضوع بلا دخل متعلّقه في الحكم فيكون الحكم ثابتا حتى مع فرض خطئه و أخرى يكون الموضوع مركبا منه و من متعلّقه فلا حكم في فرض الخطأ.
و قد أورد على هذا التقسيم بأن كاشفية القطع هي عين القطع و ليست صفة زائدة على ذات القطع كثقل الجسم مثلا الذي هو صفة للجسم و ليس عين الجسم، فلا معنى لأخذ القطع موضوعا للحكم تارة بلحاظ كاشفيته و أخرى بقطع النظر عن كاشفيته و بما هو صفة من الصفات. فإنّ هذا يساوق فرض أخذ القطع موضوعا للحكم بقطع النظر عن نفسه تارة و بالنظر الى نفسه أخرى. و أخذ الشيء بقطع النظر عن نفسه لا معنى له و ليس من قبيل أخذ الجسم موضوعا لحكم