مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧
الأخلاق محبوبا عند الجميع».
و قال آية اللَّه السيّد عبد الحسين شرف الدين (ره): فيما نشر عنه في مجلة (النجف) السنة الاولى العدد الثالث
١٥ - جمادى الثانية - ١٣٧٦
٢٠ - كانون الأول ١٩٥٦ م.
«... عرفته طفلا فكان من ذوي العقول الوافرة و الأحلام الراجحة و الأذهان الصافية. و كان و هو مراهق أو في أوائل بلوغه لا يسبر غوره و لا تفتح العين على مثله في سنّه. تدور على لسانه مطالب الشيخ الأنصاري و من تأخّر عنه من أئمة الفقهاء و الأصوليين، و له دلو بين دلائهم و قد ملأه إلى عقد الكرب، يقبل على العلم بقلبه و لبّه و فراسته، فينمو في اليوم ما لا ينمو غيره في الأسبوع، ما رأت عيني مثله في هذه الخصيصة. و قد رأيته قبل وفاته بفترة يسيرة و قد استقرّ من جولته في غاية الفضل لا تبلغها همم العلماء، و لا تدركها عزائم المجتهدين...» و قال حجة الإسلام و المسلمين الشيخ محمد تقي آل صادق العاملي فيما نشر عنه في مجلة الغري:
«... لقد كان رحمه اللَّه آية بليغة في الأخلاق الفاضلة و الصفات الكريمة تلقّاه - و هو بتلك المكانة العلميّة السامية و بذلك الرداء الجميل من الشرف و المجد - طلق المحيا باسم الثغر رقيق الحواشي نديّ الحديث طري الأسلوب ليّن العريكة يتواضع للصغير حتى كأنه بعض سمرائه، و يتصاغر للكبير حتى كأنه دون نظرائه...».
كان المرحوم آية اللَّه الصدر (رحمه اللَّه) آية في الزهد و التقوى و العفة و عدم الاكتراث بالدنيا و الشوق إلى العلم و التحقيق.
روي عن المرحوم حجّة الإسلام السيّد علي الخلخالي (رحمه اللَّه) أنه قال:
«إنّ السيّد حيدر الصدر كان يدرّس أثناء إقامته في الكاظميّة، الكفاية، فاتفق أنّ أحد أكابرة الحوزة العلميّة في النجف الأشرف ورد الكاظميّة، و طلب منه السيّد الصدر عقد مباحثة معه في الكفاية خلال الأيام التي سيبقى في هذا البلد المبارك فأبى، فطلب منه التتلمذ لديه في أيام إقامته في الكاظميّة